العلامة الحلي

341

منتهى المطلب ( ط . ج )

وروي ، عن ابن مسعود انه يرده من حيث جاء ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أمر برده ، وهو يتناول العابر « 1 » وهو ضعيف ، لأنه مرور ثان ، فلا يفعله كالأول . والحديث لم يتناول العابر ، لأن الخبر هكذا : ( فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ) وبعد العبور فليس مريدا للاجتياز . السادس : قال أبو الصلاح من علمائنا : يكره الصلاة إلى إنسان مواجه « 2 » ، وهو حسن ، لأن فيه تشبها بالساجد لذلك الشخص . وفي حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي حذاء وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فاستقبله فأنسل انسلالا « 3 » . مسألة : ويكره أن يصلي إلى نار مظلمة . ذهب إليه أكثر علمائنا « 4 » . وقال أبو الصلاح ، لا يجوز « 5 » ، وتردد في إفساد الصلاة لو توجه إليها . لنا على الجواز : الأصل ، وما رواه الشيخ ، عن الحسن بن علي الكوفي « 6 » ، عن الحسين بن عمرو « 7 » ، عن أبيه ، عن عمرو بن إبراهيم الهمداني « 8 » رفع الحديث ، قال :

--> « 1 » المغني 2 : 78 . « 2 » الكافي في الفقه : 141 . « 3 » صحيح البخاري 1 : 136 وج 8 : 76 ، سنن النسائي 2 : 66 ، مسند أحمد 6 : 125 . « 4 » منهم : الطوسي في المبسوط 1 : 86 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهية ) : 672 ، وسلار في المراسم : 66 ، وابن إدريس في السرائر : 58 . « 5 » الكافي في الفقه : 141 . « 6 » الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة البجلي الكوفي : أبو محمد من أصحابنا الكوفيين ثقة ثقة . قاله النجاشي ، وقال الشيخ في الفهرست : له كتاب ، وذكره الصدوق في مشيخته بعنوان : الحسن بن علي الكوفي ، وذكره المصنف في القسم الأول من الخلاصة . الفقيه 4 ( شرح المشيخة ) : 40 ، رجال النجاشي : 62 ، الفهرست : 50 ، رجال العلامة : 44 . « 7 » الحسين بن عمرو بن إبراهيم الهمداني ، نقل المحقق المامقاني عن الصدوق أنه مجهول ، وقد صرح الصدوق بجهالته وجهالة أبيه ، ولا يخفى أن إسناد الرواية في التهذيب والاستبصار : عن الحسن بن علي الكوفي عن الحسين بن عمرو عن أبيه عمرو بن إبراهيم الهمداني ، وظاهر ذلك أن والد الحسين هو عمرو بن إبراهيم ، وإسناد الرواية في الفقيه : الحسين بن عمرو عن أبيه عن عمرو بن إبراهيم وذلك يدل على أن والد الحسين غير عمرو بن إبراهيم . الفقيه 1 : 162 ، تنقيح المقال 1 : 339 ، معجم رجال الحديث 6 : 63 . « 8 » عمرو بن إبراهيم الهمداني قد وقع في طريق الصدوق وصرح بجهالته ، ونقل المحقق الأردبيلي والمامقاني تصريح الصدوق بجهالته أيضا . الفقيه 1 : 162 ، جامع الرواة 1 : 615 ، تنقيح المقال 2 : 339 .